ابن إدريس الحلي

28

السرائر ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

به على وجه قوداً لأجل قتله إيّاه فحسب ، إلاّ أن يكون محارباً قتل ولده ، فيقتل الوالد حداً لا قوداً لأجل المحاربة ، لأنّ القتل هاهنا يحتم على القاتل كائناً من كان لقوله تعالى : * ( إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا ) * وقد حرّرنا ذلك فيما تقدّم ، وتكون الدّية لورثته خاصة ، فإن لم يكن له وارث غير الأب القاتل كانت الدّية عليه لإمام المسلمين ( 1 ) . وقال شيخنا أبو جعفر ( 2 ) : لبيت المال ، وقد أطلق ، وقد اعتذرنا له فيما تقدّم ، وقلنا إنّه قال في المبسوط إذا قلت بيت المال فمقصودي بيت مال الإمام . وإذا قتل الابن أباه عمداً قتل به ( 3 ) ، إن كانا ممّن يجري بينهما القود على ما نبيّنه إن شاء الله تعالى ، فإن قتله خطأ كانت الدّية على عاقلته ، ولم يكن له منها شيء على ما بيّنّاه ( 4 ) ، فإن لم يكن للأب من يرثه إلاّ العاقلة فلا شيء لها على نفسها . وإذا قتل الولد أمه ، أو قتلت الأم ولدها عمداً محضاً ، يقتل كلّ واحد منهما بصاحبه ، وإن قتلها خطأ كانت الدّية على عاقلته ، على ما بيّنّاه ولا يرث هو شيئاً منها ، على ما بيّنّا القول فيه وشرحناه ( 5 ) . * * *

--> ( 1 ) - قارن النهاية : 740 . ( 2 ) - النهاية : 740 . ( 3 ) - قارن النهاية : 740 . ( 4 ) - قارن النهاية : 740 . ( 5 ) - قارن النهاية : 740 .